معلقة امرئ القيس الكندي
معلقة امرئ القيس الكندي
قِفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنْزل * بسِقط اللِّوى بين
الدَّخول فحَوْمل
فتوضِحَ فالمِقراةِ لم يعْفُ رسمُها * لِمَا نسجَتها من جَنوب
وشَمْألِ
ترى بعَر الأرآم في عرَصاتها * وقِيعانها كأنه حب فُلفل
كأني غداةَ البَين يوم تحملوا * لدى سَمُرات الحي ناقف
حنظَل
وُقوفاً بها صَحبي عليَّ مَطيَّهم * يقولون لا تَهلِك أسًى
وتجمَّلِ
بسقط اللوى: يعني مكانا يوجد بين
هذه المواضع الأربعة، وقوله لم يعف رسمها:
الرسم: ما لصق بالأرض من آثار الدار؛ يعني أن أثرها لم ينمح بعد، مع اختلاف نسج
الرياح عليها، وغير ذلك من الأسباب، كترادف الأمطار ، ومر السنين. الأرآم: واحده رئم، وهي الظباء البيض، الخالصة
البياض، يقول: انظر إلى هذه الديار ، بعد أن كانت مأهولة بأهلها، كيف أقفرت بعدهم،
وسكنت رملها الظباء، ونثرث بعَرها في ساحاتها. ناقف
حنظل: يريد أنه في حيرة وحزن شديد، يوم رحيلهم. وقوفا:
يعني أن أصحابه وقفوا عليه رواحلهم، يأمرونه بالصبر ، وعدم الجزع.
وإن شفائي عَبْرة مُهَراقةٌ * فهل عند رسم دارس من معولكدأبك من أم الحويرث قبلها * وجارتها أم الرباب بمأسلإذا قامتا تضوع المسك منهما * نسيمَ الصبا جاءت برَيَّا
القرنفُلففاضت دموع العين مني صبابة * على النحر حتى بل دمعيَ
مِحمليوإن شفائي: يعني: وإن شفائي مما أصابني صبُّ
الدموع، إذ لا معتمد لي، ولا مفزع لي عند رسم دارس؛ كدأبك:
يعني عادتك في هذه من قلة حظك بوصالها، كعادتك في هاتين، يخاطب نفسه؛ نسيم الصبا: يعني مثل نسيم الصبا إذا جاءت بريح
القرنفل، الصبابة: رقة الشوق، والمحمل: حمالة
السيف.
ألا رب يومٍ لك منهن صالح * ولا سيَّما يومٍ بدارة
جُلجُلويومَ عقَرت للعذارى مطيتي * فيا عجبَا من كَورها
المتحمَّلفظل العذارى يرتمين بلحمها * وشحم كهُدّاب الدِّمَقْس
الْمُفتَّلويومَ دخلت الخدر خدر عنيزة * فقالت لك الويلات إنك
مرجليتقول وقد مال الغبيط بنا معا * عقرت بعيري يا امرأ القيس
فانزلفقلت لها سيري وأرخي زمامه * ولا تبعديني من جَناك
المعلِّلفمثلِك حبلى قد طرقت ومرضع * فألهيتها عن ذي تمائم
مُحوِلإذا ما بكى من خلفها انصرفت له * بشق وتحتي شقها لم
يُحَوَّل.ولا سيما يوم: يوم مجرور ، وما
زائدة، أي ولا سي يوم، أي ولا مثله، يريد لا أفضل منه، ويجوز في يوم النصب والرفع،
فيا عجبَا: يعني فيا عجبي، وياء الإضافة يجوز
قلبها ألفا في النداء، والكور هو الرحل، والمتحمل أي المحمول، والعذارى
الأبكار، يعني أنه نحر للأبكار ناقته، فاقتسمن متاعه فحملنه. الهداب: ما استرسل من أطراف الثوب، والدمقس هو الإبريسم، شبه شحمها بالإبريسم الذي أجيد
فتله. الخدر : هو الهودج، وعنيزة: عشيقته، والغبيط هو الرحل، يعني أنها أركبته معها في هودجها
بعد أن عقر ناقته، فقالت له: لك الويل، لأنك تصيرني راجلة، لعقرك ظهر بعيري؛ وأرخي زمامه: يعني أرخي زمام البعير ، ولا تحرميني
من معانقتك وتقبيلك، وشبه ذلك بما يجنيه من ثمار الشجرة، والمعلل أي الملهي. فمثلك:
مخفوضة بإضمار رب، وهي هنا للتكثير، لما يقتضيه المقام، والطروق الدخول
ليلا، والحبلى هي الحامل، يعني كم واحدةٍ مثلك
حبلى أو مرضع، لم تنج مني، دخلت عليها ليلا، فكيف تستطيعين أنت أن تتخلصي مني،
وإنما خص الحبلى والمرضع، لأنهما أزهد والحال هذه في الرجال، ثم ذكر أنه قد ألهى
هذه المرضع عن ولدها، ذي تمائم، أي علقت عليه التمائم، ومحول: أتى عليه حول أي
سنة، انصرفت له: يعني تحول نصفها لإرضاع الصبي،
وتحتي نصفها الآخر.
ويوما على ظهر الكثيب تعذرت * عليَّ وآلت حلفةً لم
تُحلَّلأفاطمُ مهلاً بعضَ هذا التدلل * وإن كنت قد أزمعت صَرمي
فأجمِليأغرك مني أن حبك قاتلي * وأنكِ مهما تأمُري القلب
يفعلِوإن تك قد ساءتك من خَليقةٌ * فسُلّي ثيابي من ثيابك
تَنسُلوما ذرفت عيناك إلا لتضربي * بسهميْك في أعشار قلب
مقَتَّل.الكثيب: الرمل الكثير، يعني: تشددت والتوت
وامتنعت، وحلفت ولم تستثن أنها مصممة على قطيعتي وهجراني.
أفاطم: فاطم اسم عنيزة، قيل: وعنيزة لقبها، والتدلل أن يثق الإنسان بحب
غيره إياه، فيؤذيه على حسب ثقته به، يعني ارفقي بي، ودعي بعض دلالك، وإن كنت قد
وطنت نفسك على فراقي، فأجملي في الهجران. فسلي ثيابي:
قيل أراد بالثياب القلب، كما قال عنترة: فشككت بالرمح الأصم ثيابه، يعني رُدّي علي
قلبي لأتمكن من مفارقتك، والنسول في الأصل: سقوط ريش الطائر. وما ذرفت: يريد وما دمعت عيناك إلا لتجرحي قلبي
بسهام دموع عينيك، والأعشار الأجزاء، وقيل غير ذلك.
وبيضة خدر لا يرام خِباؤها * تمتعت من لهوٍ بها غيرَ
مُعْجَل
تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * علي حِراصا لو يسرون
مقتَليإذا ما الثُّريا في السماء تعرضت * تعرُّضَ أثناء الوشاح
المفصلفجئت وقدْ نضَتْ لنومٍ ثيابَها * لدى السِّتر إلا لِبسة
المتفضِّلفقالت يمينُ الله مالك حيلةٌ * وما إنْ أرى عنك الغَواية
تنجليوبيضة خدر: أي ورب بيضة، معطوف على مثلك حبلى،
شبهها بالبَيض في صفاء اللون، وفي الصيانة،أي ورب امرأة مصونة في خدرها، تمتعت بها
ولم أُعجل عنها، يريد تمتع بها وهو آمن مما يخاف. لو
يسرون: أي لو أمكنهم أن يقتلوني سرا، لأنهم لا يجترئون على قتله جهارا،
لأنه كان ملكا. إذا ما الثريا: يعني أنه ذهب
إليها في وقت إبداء نجم الثريا عُرضه في السماء، كإبداء الوشاح الذي فصل بين
جواهره وخرزه بالذهب أو غيره. نضت: أي جئت وقد
خلعت ثيابها عند النوم، غير ثوب واحد تنام فيه، والمراد بالمتفضل:
اللابس ثوبا واحدا، إذا أراد الخفة في العمل. يمين الله:
خبر ، أو مبتدأ، حذف خبره وجوبا، تقديره يمين الله قسمي، والغواية الضلالة، أي ليس
لك عذر في أن تفضحني بطروقك إياي ليلا، ولست أرى الضلال ينكشف عنك.
خرجت بِها أمشي تجر وراءنا * على أثَرَينا ذيل مِرْط
مُرحَّلفلما أجزنا ساحة الحي وانتحى * بنا بَطن خَبْت ذي حِقاف
عقنقلهصَرتُ بفَوديْ رأسها فتمايلت * عليّ هضيمَ الكشح ريا
المُخلخَلمُهفهفَة بيضاء غيرُ مُفاضَة * ترائبها مصقولة كالسجنجلكبِكر المُقاناةِ البياضَ بصُفرة * غذاها نمير الماء غيرُ
المحلَّلالمرط: كساء من خز أو صوف، أي أنها تجره لتعفي
به آثار أقدامنا، والخبت: المطمئن من الأرض، والحقاف جمع حقف، وهو رمل معوج، والعقنقل الرمل المتلبد، والفودان
جانبا الرأس، يقول: فلما تجاوزنا ساحة الحي إلى مكان مطمئن بين حقاف، جذبت بذؤابتي
رأسها، فطاوعتني وتمايلت علي، ضامرةَ الكشحين ممتلئة لحم الساقين. المهفهفة الضامرة البطن اللطيفة الخصر، والمفاضة: العظيمة البطن المسترخية اللحم، والترائب موضع القلادة من الصدر، والصقل أصله إزالة
الصدأ، والسجنجل: المرآة. البكر من كل شيء: ما لم يسبقه مثله، يعني كبكر
البَيْض أو الصدَف، التي خولط بياضها بصفرة، غذاها ماء عذب لم يكثر حلول الناس
عليه فيكدرُه.
تصُد وتُبدي عن أَسيل وتتقي * بناظرةٍ من وَحْش وجْرةَ
مُطفِلوجيدٍ كجيد الرِّئْم ليس بفاحش * إذا هِي نصَّته ولا
بمُعطَّلوفرع يزينُ المتنَ أسودَ فاحم * أثيث كقِنو النخلة
المتعثكِلغدائره مستشزرات إلى العُلى * تَضِل العِقاص في مُثنًّى
ومُرسَلوكَشحٍ لطيف كالجديل مخصَّرٍ * وساق كأنبوب السَّقِيِّ
المُذلَّلالأسالة: امتداد وطول في الخد، والمطفل التي لها أطفال، يقول: تُعرض عني وتظهر خدا
أسيلا، وتجعل بيني وبينها عينا ناظرة من نواظر وحش وجرة: وهو اسم موضع. الرئم: الظبي الأبيض الخالص البياض، والجيد: العنق، والفاحش:
الذي تجاوز القدر المحمود، والنص: الرفع، والمعطل: أي من الزينة والحلي. الفرع: الشعر التام، والفاحم:
الشديد السواد، والأثيث: الكثير، والنخلة المتعثكلة: التي خرجت قنوانها. الغدائر : جمع الغديرة وهي الخُصلة من الشعر، مستشزرات: مرفوعات، والعقاص:
جمع عقيصة، وهي الخصلة المجموعة من الشعر، يقول: تضل العقاص، في شعر بعضه مثنى
وبعضه مرسل، يعني من وفرة شعرها. الجديل: خطام
يتخذ من الأَدَم، يشبه وسطها في ضمره ودقته بالجديل، ويشبه ساقها في صفاء لونه،
بأنبوب بردي مسقي بين نخل مذللة بالحمل، تُظله بأغصانها.
وتُضحي فتيت المسك فوق فراشها * نؤوم الضحى لم تنتطق عن
تفضلوتعطو برَخص غير شَثن كأنه * أساريع ظبْيٍ أو مساويك
إسحَلتُضيء الظلام بالعِشاء كأنها * منارة مُمسَى راهب متبتِّلإلى مثلها يرنو الحليمُ صبابةً * إذا ما اسبكرَّت بين درع
ومِجولتسلَّت عَمايات الرجال عن الصِبا * وليس فؤادي عن هواكِ
بمُنسَلنؤوم: يريد أنها مخدومة، وكنى عن
ذلك بأنها تنام إلى الضحى، وتصادف الضحى وفتات المسك فوق فراشها، والتفضل: لُبس الفُضلة، وهو ثوب
الخدمة. الأساريع: جمع أُسروع ويُسروع، وهو دود يكون في البقل والأماكن الندية، والإسحل: شجرة دقيقة الأغصان في
استواء،يقول: تتناول الأشياء ببنان ناعم غير غليظ، وشبه أناملها بهذا الصنف من
الدود، أو هذا الضرب من المساويك. منارة: شبهها بمصباح راهب متبتل،
أي منقطع للعبادة، يريد إشراق وجهها. بين درع: أي بين لابسة درع، وهي
الطويلة التي أدركت، ولابسة المجول، وهي الصغيرة التي لم تدرك، والاسبكرار امتداد
القامة، كأنه يقول: إنها مديدة القامة وهي لم تدرك بعد. عن الصبا: أي بعد الصبا.ألا رب خصمٍ فيكِ ألوى رددتُه * نصيحٍ على تَعذاله غيرِ
مؤتَلوليلٍ كموج البحر أرخى سدولَه * علي بأنواع الهموم ليبتليفقلت له لما تمطّى بصُلبه * وأردف أعجازا وناء بكلكَلألا أيها الليل الطويل ألا انْجَلي * بصُبحٍ وما الإصباحُ منك
بأمثَلفيا لك من ليلٍ كأن نجومه * بأمراسِ كَتانٍ إلى صُمِّ
جَندلوقِربة أقوام جعلت عِصامها * على كاهل مني ذَلول مُرحّلوواد كجوف العَير قَفر قطعتُه * به الذئبُ يَعوي كالخَليع
المُعَيَّلفقلت له لما عوى إن شأننا * قليل الغنى إن كنتَ لمَّا
تَمَوَّلِكلانا إذا ما نال شيئا أفاته * ومن يحترث حرثي وحرثك
يهزل
الألوى: الشديد الخصومة، يعني يلومني على حبك
غير مقصر في النصح، رددته ولم أنزجر عن هواك بنصحه، يريد أن حبه إياها قد بلغ
الغاية القصوى، حيث إنه لا يرتدع عنه بعذل عاذل ولا نصح ناصح. وليل: أي ورب ليل يحاكي أمواج البحر في توحشه ونكارة
أمره، أرخى علي ستور ظلامه بأنواع الهموم والأحزان، ليبتليني أأصبر أم أجزع. يقول:
قلت لليل لما أفرط طوله ونأت أوائله وازدادت أواخره طولا: ألا فلتنكشف أيها الليل
بإصباح، ولكن الإصباح ليس بأفضل منك، لأن همومي مستمرة ليلا ونهارا،استعار لليل
صلبا، واستعار لطوله لفظ التمطي ليلائم الصلب، واستعار لأوائله لفظ الكلكل وهو
الصدر، ولأواخره لفظ الأعجاز. الأمراس:
جمع مرَس وهو الحبل، والجندل الصخرة، يقول: فيا عجبا لك من ليل كأن نجومه لا
تتحرك، قد شدت بحبال من كتان، إلى صخور صلاب. ويروى:كأن نجومه * بكل مُغار الفتل
شدت بيذبَل *. العصام: وكاء القربة، يتمدح
بخدمة الرفقاء في الأسفار. العير : هو الحمار،
والقفر الخالي، والخليع: الذي خلعه أهله، وكان
الرجل يأتي إلى الموسم بابنه فيقول: ألا إني قد خلعت ابني فلانا، فإن جرَّ لم
أضمن، وإن جُرَّ عليه لم أطلب. والمعيل: الذي
كثر عياله، يقول: ورب واد خال من الأنس، شبهه ببطن الحمار الوحشي إذا خلا من
العلف، قطعته وبه الذئب يعوي من فرط الجوع، كالخليع المعيَّل، أي الذي يطالبه أهله
بالنفقة فيصيح عليهم، لأنه لا يجد ما يرضيهم به.
التمول: هو كسب المال، تمول أي صار له مال، يقول: ومن سعى سعيي وسعيك افتقر
وعاش مهزول العيش.وقد أغتدي والطير في وكُناتِها * بمنجرد قيْد الأوابد هيكلمِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِل مدبر معا * كجُلمود صخر حطَّه السيلُ
منْ علِكُمَيت يُزل اللِّبدَ عن حال متنه * كما زلت الصفواء بالمتنَزلعلى الذَّبل جياشٍ كأن اهتزامَه * إذا جاشَ فيه حَميُه
غَلْيُ مرجلمِسَحٍّ إذا ما السابحاتُ على الونى * أثَرْنَ الغبار بالكَديد
المُركَّليُزل الغلامَ الْخِفَّ عن صهواته * ويُلوي بأثواب العنيف
المُثقَّلذريرٍ كخُذروف الوليد أمرَّهُ * تتابعُ كفيهِ بخيطٍ
موَصَّلالوكنات: مواقع الطير، واحدها وكْنة، والمنجرد: الماضي في السير، والأوابد: الوحوش، والهيكل:
الفرس العظيم الجرم، يقول: إن هذا الفرس، يقيد الوحوش، بسرعة لحاقه إياها. الكميت: الذي اختلط سواده بحمرة، والمتنزل: صفة لمحذوف، أي المطر المتنزل،يقول: إنه
لاكتناز لحمه وانملاس صلبه، يُزل لِبدَه عن متنه، كما أن الحجر الأملس يزل عنه
المطر. يقول: جياش: تغلي فيه حرارة نشاطه، على
ذبول خلقه وضمور بطنه، وكأن تكسر صهيله في صدره غليان قدر. مسح: أي أنه يصب الجري صبا، والكديد: الأرض الصلبة المطمئنة، والمركل: الذي يركل مرة بعد أخرى. الصهوة: مقعد الفارس من ظهر فرسه، ويُلوي: يعني ويرمي بثياب الرجل العنيف الثقيل، يعني
أنه يزلق عن ظهره من شدة جريه من لم يكن حاذقا بالفروسية، ومن كان كذلك؛ الخذروف: حصاة مثقوبة، يجعل الصبي فيها خيطا، ثم
يديرها على رأسه، يعني أنه يَدر العدو والجري ويديمهما، وشبهه في سرعة عدوه بخذروف
الوليد في دورانه، إذا بولغ في فتل خيطه.لهُ أيْطلا ظبي وساقا نعامة * وإرخاءُ سِرحان وتَقريب
تَتفُلضَليع إذا استدبرتهُ سد فرجه * بضافٍ فُويق الأرض ليس
بأعزلكأن على المتنيْن منه إذا انتحى * مَداكَ عَروس أو صَلايةَ
حنظلكأن دماء الهاديات بنَحره * عُصارة حِناء بشَيب
مُرجَّلالأيطل: هو الخصر، والسرحان:
الذئب، والإرخاء: ضرب من عدو الذئب، والتتفل ولد الثعلب، والتقريب:
وضع اليدين موضع الرجلين في العدو. الضليع:
العظيم الأضلاع، والفرج: الفضاء بين اليدين
والرجلين، والضافي: صفة لمحذوف، أي بذنب ضاف،
أي سابغ، فسبوغ ذنبه من دلائل عتقه وكرمه، وشرط كونه فويق الأرض، لأنه إذا بلغ
الأرض وطئه برجله، وذلك عيب لأنه ربما عثر به. المتنان:
ما عن يمين الفقار وشماله، والانتحاء:
الاعتماد والقصد، والمداك: الحجر الذي يسحق
عليه الطيب وغيره، والصلاية: الحجر الأملس،
الذي يسحق عليه حب الحنظل، ويروى هذا البيت: كأن سراته لدى البيت قائما*
مداك عروس أو صلاية حنظل. أراد انملاس
ظهره واكتنازه باللحم. فعنَّ لنا سِرْبٌ كأن نعاجَه * عذارى دَوار في مُلاء مذيَّلفأدبرن كالجزع المفصل بينه * بجيد مُعَمٍّ في العشيرة
مُخْوَلفألحقنا بالهاديات ودونه * جواحرها في صَرة لمْ
تَزَيَّلفعادى عداء بين ثور ونعجة * دراكا ولمْ يَنضح بماء
فيُغسلفظل طُهاةُ اللحم من بين مُنضِج * صفيفَ شِواء أو قَدير
معجَّلِالهاديات: الأوائل والمتقدمات من الوحش والصيد، ومرجل: مسَرَّح. النعاج:
اسم لإناث الضأن وبقر الوحش، وشاء الجبل، والدوار:
حجر كان أهل الجاهلية يطوفون به إذا نأوا عن الكعبة، والملاء:
جمع ملاءة، وهو ثوب ذو شقين متضامين، والمذيل:
الذي أطيل ذيله، يقول: فظهر لنا سرب من قطيع الظباء أو البقر أو المها، وشبههن
بنساء عذارى يطفن حول الحجر المذكور. الجزع:
الخرز اليماني، والجيد: العنق، والمعم: الكريم الأعمام، والمخول:
الكريم الأخوال، يقول: أدبر السرب كالجزع الذي فصل بينه بغيره من الجواهر، بعنق
صبي كريم أعمامه وأخواله. الجواحر: المتخلفات،
والهاديات: المتقدمات، والصرة: الجماعة، لم
تزيل: لم تتفرق، يقول: ألحقنا بأوائل الصيد، ودونه من تخلف منها، من شدة
جريه. فعادى: يريد أنه والى بين ثور ونعجة من
بقر الوحش، ولم يعرق عرقا يغسل جسده، أي أنه أدركهما دون معاناة مشقة. القدير: الذي يطبخ في القدر،
ورُحنا يكاد الطرف يقصر دونه * متى ما تَرَقَّ العينُ
فيه تسفَّلِفبات عليه سَرجه ولجامُه * وباتَ بِعَيني قائماً
غيرَ مرسَليقول:
ثم أمسينا وعيوننا تكاد تعجز عن استقصاء محاسن خلقه، متى ما نظرت العين إلى أعلاه
اشتاقت إلى أسفله. فبات: أي بات مسرجا ملجما
قائما بين يدي، لم يُرسل إلى المرعى.
أصاحِ ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبي مكلليضيء سناه أو مصابيحِ راهب * أمال السَّليط بالذُّبال
المفتَّلقعدتُ له وصُحبتي بين ضارج * وبين العُذيب بُعْدَ ما
متأمَّليعلى قَطَنٍ بالشَّيْم أيمنُ صوبه * وأيسرُه على السِّتار فيذبُلفأضحى يسُح الماء حول كُتيفةٍ * يكب على الأذقان دوح
الكنهبَلومر على القَنان من نفَيانه * فأنزل منه العُصْم من كل
مُنزَلوتيماءَ لمْ يترك بِها جِذع نخلة * ولا أُطُما إلا مَشِيداً
بجندلالوميض: اللمعان، والحبي:
السحاب المتراكم، ووصفه بالمكلل، لأن أعلاه
صار كالإكليل لأسفله. الذبال: جمع ذبالة، وهي
الفتيلة، يقول: هذا البرق يتلألأ، فهو يشبه في تحركه لمع اليدين، أو مصابيح
الرهبان أميلت فتائلها بصب الزيت عليها في الإضاءة، والحاصل أن حركته تحكي تحرك
اليدين، وضوءه يحكي ضوء المصباح. ضارج، والعذيب:
موضعان، على قطن: ويروى: علا قطنا، والشيم: النظر إلى البرق مع ترقب المطر، والمقصود
الحدس والظن. والستار ويذبل: جبلان. كتيفة: موضع، والدوح:
جمع دوحة، وهي الشجرة العظيمة، والكنهبل بفتح
الباء وضمها: ضرب من شجر البادية. القنان: اسم
جبل، والنفيان: ما يتطاير من قطر المطر،
والعصم: جمع أعصم، وهو الذي في إحدى يديه بياض
من الأوعال وغيرها. تيماء: قرية في بلاد
العرب، والأطم: القصر، والجندل: الصخر.
كأن ثَبيرا في عَرانين وَبله * كبير أناس في بجاد مزمَّلكأن ذُرا رأس المُجيمِر غُدوة * من السيل والأغثاء فَلْكة
مِغزل
وألقى بصحراء الغبيط بَعاعه * نُزولَ اليمانِي ذي
العِيَاب المحمَّلكأن مكاكيَّ الجِواء غُديَّة * صُبحن سلافا من رَحيق
مُفلفَلِكأن السباع فيه غرقى عَشية * بأرجائه القصوى أنابيش
عُنصُلثبير: جبل بعينه، والعرانين:
جمع عرنين، وهو الأنف، استعار العرانين لأوائل المطر، والبجاد:
كساء مخطط، ومزمل: ملفف،وهو صفة لكبير أناس،
وحقه أن يرفع، وجره لمجاورته لبجاد. المجيمر:
أكمة بعينها، يقول: كأن هذه الأكمة، مما أحاط بها من غثاء السيل، فلكة مغزل. الغبيط هنا: أكمة ارتفع طرفاها وانخفض وسطها، والبعاع: الثقل، المكاكي:
جمع مكَّاء، ضرب من الطير، والجواء: الوادي، والسلاف: أجود الخمر، وهو ما انعصر من العنب من غير
عصر، والمفلفل: الذي ألقي فيه الفلفل، وإنما
وصف الطير بما وصفها به، لفرحها وكثرة تغريدها. الأنابيش:
أصول النبت، لأنه ينبش عنها، والعنصل: البصل البري.
انتهت
معلقة امرئ القيس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق